عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )

66

شذرات الذهب في أخبار من ذهب

والقطع وكتاب أخبار النحويين البصريين وكتاب الوقف والابتداء وكتاب صنعة الشعر والبلاغة وشرح مقصورة ابن دريد وكان الناس يشتغلون عليه بعدة فنون القرآن الكريم والقراءات وعلوم القرآن والنحو واللغة والفقه والفرائض والحساب والكلام والشعر والعروض والقوافي وكان نزها عفيفا جميل الأمر حسن الأخلاق وكان معتزليا ولم يظهر منه شيء وكان كثيرا ما ينشد في مجالسه : أسكن إلى سكن تسر به * ذهب الزمان وأنت منفرد ترجو غدا وغد كحاملة * في الحي لا يدرون ما تلد وتوفي يوم الاثنين ثاني رجب ببغداد وعمره أربع وثمانون سنة ودفن بمقابر الخيزران وقال ولده أبو محمد يوسف أصل أبي من سيراف ومضى إلى عسكر مكرم وأقام عند أبي محمد بن عمر المتكلم وكان يقدمه ويفضله على جميع أصحابه ودخل بغداد وخلف القاضي أبا محمد بن معروف على قضاء الجانب الشرقي في الجانبين والسيرافي بكسر السين المهملة وبعد الراء والألف فاء نسبة إلى سيراف وهي من بلاد فارس على ساحل البحر مما يلي كرمان خرج منها جماعة من العلماء وفيها أبو القاسم الآبندوني بألف ممدودة وفتح الباء الموحدة وسكون النون وضم المهملة نسبة إلى آبندون من قرى جرجان واسمه عبد الله بن إبراهيم بن يوسف الجرجاني الحافظ سكن بغداد وحدث عن أبي خليفة والحسن بن سفيان وطبقتهما وهو ثقة ثبت قال الحاكم كان أحد أركان الحديث وقال البرقاني كان محدثا زاهدا متقللا من الدنيا لم يكن يحدث غير واحد لسوء أدب الطلبة وحديثهم وقت السمع عاش خمسا وتسعين سنة وممن حدث عنه الرماني وأبو العلاء الواسطي وفيها الرخجي بالضم وتشديد المعجمة المفتوحة وجيم نسبة إلى الرخجية